هي بنت مدللة عصبية المزاج ، مزقت أجمل ما توفر لها من الصور والذكريات.
في عيد ميلادها ، أهدتها أمها كلبا" صغيرا"جميلا" ناصع البياض
فروه يشبه فروة
الخروف . أحبها ذلك الكلب . صارا يلعبان معا". كانت تقذف به
بعيدا" ، فيسقط
على الأرض ، ثم ينهض بسرعة مكابرا" على الألم .
يركض نحوها . يقفزالى
حجرها . تتناوله بيديها الرقيقتين وترمي به بين قدميها ، فيبدأ بالتمسح بها ، ثم
يلعق جذمتها الحمراء الصغيرة ذات الرأس المدبب .
-2-
ضربته مرة"على رأسه ففقد الوعي للحظات، قلقت قليلا" ،ولكنه ما
لبث أن استفاق
وعاد إلى سابق مرحه . مرة أخرى أعادت ضربه. غاب عن الوعي فترة أطول
،
فتركته ومضت إلى شأنها 0 في وقت لاحق ، استفاق الكلب وانطلق كالسهم
ليستقر
بين قدميها معبرا" عن حبه بطرائقه الخاصة .
في المرة الثالثة ضربت الكلب فمات . افتقدته قليلا" . طلبت من أمها
شراء كلب آخر
نظرت الأم إليها بعتب شديد وقالت :
أتدرين ما فعلت يا بنيّتي ؟ لقد قتلت حبا"، كان ذلك الكلب يفيض
حبا"بك .
يمكننا أن نشتري كلبا"آخر أجمل وأغلى ثمنا"، لكن هلا قلت لي كيف
ستحصلين
على كلب يحبّك بالقوّة نفسها ؟! .
نزيه بدور