VIEW FULL VERSION: Link
Title: قصة الحب الأعمى
Tags: هههه
Blog Entry: قصة الحب الأعمى       في قديم الزمان ‏حيث لم يكن على الأرض بشر كانت الفضائل والرذائل تطوف العالم معاً، ‏وتشعر بالملل الشديد.   ‏ذات يوم وكحل لمشكلة الملل المستعصية، اقترح الإبداع لعبة سماها الاستغماية، ‏أحب الجميع ‏الفكرة والكل بدأ يصرخ: ‏أريد أنا أن أبدأ.. أريد أنا ‏أن أبدأ... ‏ قال الجنون:- أنا من سيغمض عينيه ويبدأ العد ‏وأنتم ‏عليكم مباشرة الاختفاء ‏..... اتكأ الجنون بمرفقيه على شجرة وبدأ، ‏واحد، اثنان، ثلاثة..... ‏وبدأت الفضائل والرذائل ‏بالاختباء: وجدت ‏الرقة ‏مكاناً لنفسها فوق ‏القمر، ‏وأخفت ‏الخيانة ‏نفسها في كومة قمامة، وذهب ‏الولع ‏بين الغيوم، ومضى ‏الشوق ‏إلى باطن الأرض... ‏قال الكذب ‏ بصوت عالٍ:- سأخفي نفسي تحت الحجارة، ثم ‏توجه إلى قعر البحيرة. واستمر ‏الجنون:- ‏تسعة وسبعون، ‏ثمانون، واحد ‏وثمانون..... ‏خلال ذلك، أتمت كل الفضائل والرذائل ‏تخفيها..... ماعدا ‏الحب!!!!!!! كعادته لم يكن ‏صاحب قرار وبالتالي لم يقرر ‏أين يختفي. تابع ‏الجنون:- ‏خمسة وتسعون، ستة وتسعون، سبعة وتسعون ‏وعندما ‏وصل ‏الجنون ‏في تعداده إلى المئة، فتح عينيه وبدأ البحث صائحا: أنا آتٍ ‏إليكم، ‏أنا آتٍ إليكم. ‏كان ‏الكسل ‏أول من ‏انكشف لأنه لم يبذل أي جهد في ‏إخفاء نفسه، ثم ظهرت ‏الرقّة ‏المختفية في القمر. وبعدها خرج ‏الكذب من قاع البحيرة مقطوع النفس، وأشار الجنون إلى ‏الشوق‏ أن يرجع من باطن الأرض، الجنون ‏وجدهم ‏جميعاً واحداً بعد الآخر.. ماعدا ‏الحب، كاد يصاب بالإحباط واليأس في بحثه عن ‏الحب... اقترب الحسد من الجنون وهمس في أذنه ليخبره أن الحبَّ متخف بين شجيرة الورد. التقط ‏الجنون ‏شوكة خشبية أشبه بالرمح وبدأ في ‏طعن شجيرة ‏الورد بشكل طائش، ‏ولم يتوقف إلا عندما سمع صوت بكاء يمزق القلوب ظهر ‏الحب من تحت شجيرة الورد ‏وهو يحجب عينيه بيديه والدم يقطر من ‏بين أصابعه. ‏صاح ‏الجنون ‏نادماً:- يا إلهي ماذا فعلت بك؟ لقد أفقدتك بصرك. ‏ماذا أفعل كي أصلح غلطتي؟ أجابه ‏الحب:- ‏لن تستطيع إعادة ‏النظر إلي، لكن ‏مازال هناك ما تستطيع ‏فعله لأجلي..... كن دليلي. وفعلا هذا ما حصل من وقتها، الحب يسير أعمى، يقوده الجنون ويكشفه الحسد....   للأسف